اليعقوبي

83

البلدان

نهاوند ومن همذان إلى نهاوند « 1 » مرحلتان ، ونهاوند مدينة جليلة كان فيها اجتماع الفرس لما لقيهم النعمان بن مقرن المزني سنة إحدى وعشرين « 2 » . ولها عدة أقاليم ، يسكنها أخلاط من العرب والعجم . وخراجها سوى مال الضياع ألفا ألف درهم . الكرج ومن نهاوند إلى مدينة الكرج « 3 » مرحلتان ، والكرج منازل عيسى بن إدريس بن معقل بن شيخ بن عمير العجلي أبي دلف . ولم تكن في أيام الأعاجم مدينة مشهورة وإنما كانت في عدد القرى العظام من رستاق يسمى ( قائقا ) من كورة أصبهان ، منها إلى مدينة أصبهان ستون فرسخا فنزلها العجليون « 4 » فبنوا الحصون والقصور ، فقصورها تنسب إلى أبي دلف وأخوته وأهل

--> أصلها جملة ، لأن في كلام الفرس حاء مهملة ، وإذا تكلّموا بكلمة فيها حاء قلبوها هاء ، فقالوا في حسن هسن ، وفي محمّد مهمّد ، ثم تلقّفها منهم العرب فقلبت بحكم الكثرة في الاستعمال ، وعلى هذا يكون الأهواز اسما عربيا سمّي به في الإسلام ، وكان اسمها في أيام الفرس خوزستان ، وفي خوزستان مواضع يقال لكل واحد منها خوز . وهي إنما اسم لسوق الأهواز . ( معجم البلدان ، ج 1 / ص 338 ) . ( 1 ) نهاوند : بفتح النون الأولى وكسرها ، والواو مفتوحة ، هي مدينة عظيمة في قبلة همذان بينهما ثلاثة أيام ، قال أبو المنذر هشام : سمّيت نهاوند لأنهم وجدوها كما هي ، ويقال إنها من بناء نوح ، عليه السّلام ، أي نوح وضعها إنما اسمها نوح أوند فخفّضت وقيل نهاوند ، وقال حمزة : أصلها بنو هاوند فاختصروا منها ، ومعناه الخير المضاعف . ( معجم البلدان ج 5 / ص 361 ) . ( 2 ) كان فتحها في هذه السنة على يد النعمان بن مقرن المزني وذلك في أيام الخليفة الراشدي الثاني عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه . ( 3 ) الكرج : بفتح أوله وثانيه ، وهي فارسية وأهلها يسمّونها كره ، وهي رستاق يقال له فاتق ، وفاتق عرّب به هفته ، فأما مجازه في العربية فالكرج من قولهم : تكرّج الخبز إذا أصابه الكرج وهو الفساد ، وهي مدينة بين همذان وأصبهان في نصف الطريق ، وإلى همذان أقرب . ( معجم البلدان ج 4 / ص 506 ) . ( 4 ) العجليّون : نسبه إلى عيسى بن إدريس بن معقل بن شيخ بن عمير العجلي أبي الدلف .